أصدر مجلس الأمن الوطني بياناً حول الأعمال الإرهابية التي وقعت في شهر دي 1404هـ ش.
وأفادت وكالة إيرنا مساء الأربعاء، أن النص الكامل لبيان مجلس الأمن الوطني حول الأعمال الإرهابية في شهر دي 1404هـ ش هو على النحو التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحيط شعب إيران الإسلامي الشريف والغيور علماً بأن مجمل عمليات الرصد والمعطيات الاستخبارية، وسلسلة الإجراءات الأمنية خلال الأيام الماضية، قد قادت خُدّامكم في مختلف الأجهزة الأمنية والشرطية والقضائية في البلاد إلى هذه الخلاصة، وهي أنه بعد وقوع الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ومواجهة إيران الإسلامية المقتدرة لهذا العدوان، توصّل العدو إلى قناعة مفادها أن الاعتماد الحصري على الأداة العسكرية لا يمكنه إخضاع الشعب الإيراني. لقد كانت حالة التلاحم والتماسك الاجتماعي غير المسبوقة لدى الشعب إحدى الركائز الأساسية لانتصار إيران الإسلامية في الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً، ونقطة ارتكاز للقوات المسلحة الإيرانية في الرد على المعتدي.
وعلى هذا الأساس، غيّرت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تكتيكاتهما، واستهدفتا التماسك الاجتماعي للشعب الإيراني، في محاولة منهما لتهيئة الأرضية، بحسب أوهامهما، لكسر الإرادة الوطنية للإيرانيين.
وعقب الاحتجاجات السلمية التي نظمها التجار وأصحاب المهن في بعض المدن، استمع السيد رئيس الجمهورية، خلال جلسات عُقدت، بشكل مباشر ودون واسطة إلى مطالب ممثليهم، وأصدر، إلى جانب توصيته الشرطة بالتعامل المترافق بالصبر مع التجمعات السلمية، الأوامر اللازمة لمعالجة هموم وقلق الناشطين الاقتصاديين. غير أن نوى الشغب المنظمة لم ترغب في أن تسير هذه التجمعات في مسارها السلمي، وقامت بجرّ الاحتجاجات إلى العنف في مختلف مدن البلاد خلال الفترة من التاسع إلى السابع عشر من شهر دي، ما ألحق أضراراً بالشعب والبلاد.
وبعد هذه المرحلة، وخلال يومي الثامن عشر والتاسع عشر من شهر دي، وبهدف إخراج الأوضاع عن السيطرة وبثّ حالة من انعدام الأمن في المدن، عبر استخدام أقصى درجات العنف وتنفيذ هجمات مسلحة هادفة ومنظمة ضد الأماكن والتجمعات، بقصد إيقاع أكبر عدد من القتلى وتخريب الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين، نُفِّذت أعمال إرهابية متعددة في مناطق مختلفة من البلاد.
وخلال هذه الأعمال، لم يقتصر الإرهابيون على إلحاق الأضرار بالأسواق والمتاجر، والبنوك، والمساجد والحسينيات، ومركبات الإغاثة، ووسائل النقل العام، والمراكز العلاجية، ومحطات الوقود، وسائر الممتلكات العامة والخاصة، بل ارتكبوا أيضاً جرائم على نمط تنظيم داعش، من قبيل إحراق الأشخاص أحياءً، وقطع الرؤوس، والطعن المتكرر بالسكاكين، إلى جانب الاستخدام الواسع للأسلحة النارية، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 2427 شخصاً من المواطنين الأبرياء وحماة النظام والأمن، من أصل مجموع 3117 قتيلاً سقطوا في هذه الأحداث.
وبناءً على الوثائق المتوافرة لدى مجلس الأمن الوطني، فقد سُجِّلت خلال هذين اليومين جريمة وحشية مكتملة الأركان، بدعم من أعداء إيران الإسلامية، ضد الشعب الإيراني.
وبفضل الله تعالى، وبحسن تدبير ومواقف سماحة قائد الثورة الإسلامية الحكيمة والواعية (دام ظله)، وبهمّة الإجراءات الذكية والتضحيات التي قدّمتها القوات الأمنية والشرطة، وكذلك ببركة الحضور الملحمي للشعب الإيراني في الثاني والعشرين من شهر دي، فشل العدو المجرم في بلوغ هدفه الخبيث المتمثل في توسيع رقعة الفوضى وانعدام الأمن في البلاد، وبعون الله تعالى وبمساندة جميع أبناء الوطن الواعين والشجعان، فرض التلاحم والوحدة الوطنية مرة أخرى هزيمة جديدة على أعداء إيران.